الحاء و الباء ...حرفان يقيمان الدنيا ولا يقعدانها. ما الذي يعنيه هذان الحرفان ؟ و لماذا مساحة الحب الشاسعة تختصر في حرفين ؟ حرفان فقط يعادلان كل قواميس اللغة و كل بحور الشعر.دائما كان يستوقفني هذا السؤال: ما معنى الحاء و الباء ؟ وما الذي يعنيانه إذا فصلناهما ؟ هل هي ( حياة بائسة ) ربما... أولم تكن حياة أكبر العشاق بائسة ؟ انظروا إلى قصة " قيس و ليلى" ... و "كثيرة و عزة" ... و"عنتر و عبلة"... و"روميو وجولييت"... وحتى " حسن و نعيمة "...و"خماس و مريوم" ..و"متولي و عنايات". كيف انتهت جميع هذه القصص ؟ انتهت بطريقة بائسة و بميلودراما سوداء و ببؤس في بؤس. فهل هذا ما تعنيه الحاء و الباء ؟ ربما... أو ربما يعنيان ( حريق بقلبك ) أجل ... فالحب دائما يشعل الحرائق و يرفض أن يطفئها. ولكن ما هذا الحب وما فائدته إن كان سيجعلني هشيما وسيرميني كعود ثقاب ثم استعماله ؟
لا... فالحب أسمى من دلك .. و هو يمتلك أخلاق الفرسان.. حيث إنه يسدد ضربة نافذة تقتلك من أول طعنة. من دون عذاب و من دون حرق.
إذن . ما الذي يعنيه هذان الحرفان.. ربما يعنيان (حرباء في البيت ) على وزن "خليك بالبيت" .. أي أنك بعد أن تحب و تتزوج تتحول الزوجة إلى حرباء تتشكل بألف لون و لون. ما عدا اللون الوردي الجميل الذي كانت عليه أيام الخطبة .. و الكذب الذي نتمنى لو استمر. هل هذا معقول ؟ ربما.. أو ربما يعنياني (حرية بشروط) .ما هذا التخريف؟ فهل هناك حرية بشروط؟ طبعا لا.. فالحرية المشروطة تعني عبودية متخفية في زي حرية.. عدمها أفضل من وجودها.
إذن ما الذي تعنيه الحاء والباء.. هل يعنيان (حياة بلا حدود؟) وهل هناك حياة بلا حدود إلا في عقلية إنسان حالم مثلي... أو في الأفلام الهندية سابقا و المصرية لاحقا ؟أو ربما يعنيان (حرب بلا هوادة). وما هذا الحب الذي سيوصلنا إلى الحرب ؟ وهل نحن ناقصين حروب و بلاوي الحروب؟
إذن .. ما الإجابة عن تساؤلي ؟ اه .. وجدتها .. على طريقة أخينا نيوين .. فهي تعني شيئين لا ثالث لهما : أي أن الحاء والباء يعنيان (حمار بمزاجي ) أو ( حمار بامتياز ) . فهذه هي النتيجة الحتمية لكل عاشق في التاريخ . فهل أصبت الإجابة ؟؟
الأمر متروك لكم.